العلامة الحلي

192

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنا نقول : نمنع عدم الإمكان ، والعادة لا تخرج نقيضها عن حد الإمكان ، والله على كل شئ قدير ، والفقهاء يفرضون الممكن وإن لم يقع عادة ليبينوا الأحكام المنوطة به ، كما يفرضون مائة جدة وما أشبه ذلك . ثم هذا لا يرد علينا ، لأن هذه الصلاة لا تختص بكسوف الشمس ، بل هي واجبة لباقي الآيات الخارجة عن الضابط الزماني . ح : لو خاف خروج وقت العيد ، قدمت صلاته ولم يخطب لها حتى يصلي الخسوف ، فإذا صلى الخسوف ، خطب للعيد خاصة عندنا - وعند الشافعي يخطب لهما ( 1 ) - وذكر ما يحتاج إلى ذكره لهما . ط : لو اجتمع الخسوف والجمعة ، فإن اتسع وقت الجمعة ، بدأ بالخسوف ، ويقصر في قراءته ، فيقرأ السور القصار ، فإذا فرغ ، اشتغل بخطبة الجمعة خاصة . وقال الشافعي : يخطب للخسوف والجمعة ، ثم يصلي الجمعة ( 2 ) . ولو تضيق الوقت ، بدأ بالخطبة للجمعة مخففة ، ثم بالجمعة ثم بالخسوف . ي : لو كان في الموقف حالة الكسوف ، قدمت صلاته على الدعاء ولا خطبة . وقال الشافعي : يخطب راكبا ويدعو ( 3 ) . وإن كسفت وهو في الموضع الذي يصلى فيه الظهر ، قدمت صلاته على الدفع إلى عرفة لئلا تفوته . يا : لو خسف القمر بعد الفجر من ليلة المزدلفة وهو بها ، صلى صلاة الخسوف وإن كان يؤدي إلى أن يفوته الدفع منها إلى منى قبل طلوع الشمس .

--> ( 1 ) المجموع 5 ، 57 ، فتح العزيز 5 : 82 . ( 2 ) الأم 1 : 243 ، المجموع 5 : 57 ، حلية العلماء 2 : 269 ، فتح العزيز 5 : 82 . ( 3 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 57 - 58 .